تعيدنا هذه الرواية إلى «زمن سعاد»، الفراشة التي ظلَّت تحلِّق بأجنحة الجمال والحب فوق أحلامنا المُجهَضة بالخوف والاستبداد والهزيمة، ولأنها لم تكف عن الطيران يومًا حتى وهي تختار طيرتها الأخيرة في تلك العاصمة الباردة، كان عليها الانسحاب مبكرًا لتنزوي في ركن من الذكريات. وبينما هي كذلك، تأتي هذه الرواية لتكون شاهدة على زمن صعود المسوخ البشرية، وأفول «زمن سعاد» الذي غابت شمسه وانطفأ بريقه بعد أن داهمه ليلٌ حالكٌ أفرخ فيه الظلام خفافيش الفتوى وسدنة التديُّن الشكلي وبيزنس توظيف الأموال، فكان لا بد لسعاد من غياب مُوجِع، وانسحاب بلا عودة، فلم يَعُد هذا زمانها، وربما لم يَعُد زماننا نحن أيضًا! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خالد منتصر، تخرَّج في كلية طب قصر العيني، وشغل منصب مدير الخدمات الصحية بهيئة قناة السويس. صدر له أكثر من عشرة كتب ومجموعة قصص قصيرة.اشتغل بالكتابة الصحفية وله عدد من المقالات المنشورة في الصحف والمجلات، وفي مجال العمل الإعلامي قدَّم برامج طبية وثقافية على عدة فضائيات.حصل على جائزة البحرين لأفضل عمود صحفي عربي في عام 2010.
اسم المؤلف :- خالد منتصر
إليك أبرز ملامح هذا الزمن:
- الفترة الزمنية: امتد "زمن سعاد" من أواخر الخمسينيات (بدايتها في فيلم "حسن ونعيمة" عام 1959) وحتى أوائل التسعينيات (آخر أفلامها "الراعي والنساء" عام 1991).
- القيمة الفنية: اعتبر هذا الزمن العصر الذهبي للسينما المصرية، حيث تميزت سعاد حسني بتقديم "الفن الشامل" (تمثيل، غناء، استعراض).
- الرمزية الثقافية: مثلت سعاد حسني في ذلك الوقت صورة المرأة العربية المتحررة، العصرية، والمتعددة الوجوه (الطالبة، العاملة، الريفية، والمثقفة).
- أهم الأعمال: ارتبط هذا الزمن بأفلام خالدة مثل "خلي بالك من زوزو" (الذي حقق أرقاماً قياسية في مدة العرض)، "صغيرة على الحب"، "الزوجة الثانية"، و"غروب وشروق".
إذا كنت تقصد "زمن سعاد" كعنوان لعمل أدبي أو قصيدة، فهناك قصائد وكتابات استلهمت روح السندريلا لوصف حالة من البهجة أو الشجن المرتبط بتلك الحقبة الجميلة.

